النويري

389

نهاية الأرب في فنون الأدب

من جهة غازان ، ومعهم الشريف القمّى « 1 » . وكان قد توجه قبل توجه الجماعة ، هو وثلاثة من أهل دمشق إلى غازان . فعاد وبيده أمان لأهل دمشق . ثم وصل بعد صلاة الجمعة ، الأمير إسماعيل وجماعة من التتار . فنزلوا بالبستان الظاهري ، بطريق القابون . ثم ركب [ الأمير ] إسماعيل في يوم السبت ، ودخل إلى دمشق ، وجاء إلى مقصورة الخطابة بالجامع الأموي ، لقراءة « 2 » الفرمان « 3 » . وقرأه « 4 » أحد العجم الواصلين صحبة الأمير إسماعيل ، وبلَّغ عنه المجاهد المؤذن ، ومضمونه : - بقوة اللَّه تعالى ، ليعلم أمراء التومان « 5 » والألوف والمائة ، وعموم عساكرنا المنصورة ، من المغول والتازيك « 6 » والكرج « 7 » وغيرهم ، ممن هو داخل تحت زبقة

--> « 1 » في الأصل القيمي ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 890 . « 2 » في الأصل بقراءة ، وما هنا به يستقيم المعنى . « 3 » الفرمان ، لفظ فارسي قديم ، ومعناه الأصلي الأمر . ثم اتسع استعماله فصار مرادفا للرسوم السلطاني أو التقليد . En . Is . Ferman « 4 » في الأصل وقراءة ، وما هنا به يستقيم المعنى . « 5 » التومان والطرمان ، وهو الفرقة التي يبلغ عددها عشرة آلاف مقاتل . انظر . Quatremere . op . cit . I 1 2 . . p . 152 . « 6 » في الأصل التاريك ، وما هنا أورده . Quatremere . op . cit . I 1 2 . . p . 154 . وكان هذا اللفظ يطلق أصلا على العرب والمسلمين عامة ، ثم استعمله المغول الدلالة على أهل فارس فقط . وهذا المعنى هو المقصود هنا . انظر ، المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 1011 ، حاشية 3 . Quatremere . op . cit . I 1 2 . . p . 152 . « 7 » الكرج ، أمة من المسبحين ، مساكنها بجبال القوقاز المجاورة لنفليس ، وكانت انجاز معقلهم ، وأغار عليهم خوارزم شاه جلال الدين سنة 621 فانتزع تفليس منهم . انظر ياقوت : معجم البلدان . Allen : Histiry of the Georgian Peopie pp . 85 . 112 .